زكريا الأنصاري

100

فتح الوهاب

الأصل أو نصفه دونها . وظاهر أنه إن كانت الزيادة ولد أمة لم يميز عدل عن الأمة ، أو نصفها إلى القيمة لحرمة التفريق ( أو ) فارق لا بسبب مقارن بعد زيادة ( متصلة ) ، كسمن وتعلم صنعة ( خيرت ) فيها ( فإن شحت ) فيها وكان الفراق لا بسببها ( فنصف قيمة ) للمهر ( بلا زيادة ) بأن تقوم بغيرها ، ( وإن سمحت ) بها ( لزمه قبول ) لها وليس له طلب قيمة ( أو ) فارق لا بسببها بعد ( زيادة ونقص ككبر عبد و ) كبر ( نخلة وحمل ) من أمة أو بهيمة ( وتعلم صنعة مع برص ) والنقص في العبد الكبير قيمة ، بأنه لا يدخل على النساء ويعرف الغوائل ولا يقبل التأديب والرياضة وفي النخلة بأن ثمرتها تقل وفي الأمة والبهيمة بضعفهما حالا وخطر الولادة في الأمة ، ورداءة اللحم في المأكولة . والزيادة في العبد بأنه أقوى على الشدائد والاسفار وأحفظ لما يستحفظه وفي النخلة بكثرة الحطب ، وفي الأمة والبهيمة بتوقع الولد ( فإن رضيا بنصف العين ) فذاك ( وإلا فنصف قيمتها ) خالية عن الزيادة والنقص . ولا تجبر هي على دفع نصف العين للزيادة ولا هو على قبوله للنقص ( وزرع أرض نقص ) لأنه يستوفي قوتها ( وحرثها زيادة ) لأنه يهيؤها للزرع المعدة له ( وطلع نخل ) لم يؤبر عند الفراق ( زيادة متصلة ) فتمنع الزوج الرجوع القهري . فإن رضيت الزوجة بأخذ الزوج نصف النخل مع الطلع أجبر عليه ، ( وإن فارق وعليه ثمر مؤبر ) بأن تشقق طلعه ( لم يلزمها قطعه ) ليرجع هو إلى نصف النخل لأنه حدث في ملكها فتمكن من إبقائه إلى الجذاذ ( فإن قطع ) ثمره ، أو قالت له ارجع وأنا أقطعه عن النخل ( ف‍ ) - له ( نصف النخل ) إن لم يمتد زمن القطع ولم يحدث به نقص في النخل بانكسار سعف أو أغصان . ( ولو رضي بنفسه وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت ) لأنه لا ضرر عليها فيه ( ويصير النخل بيدهما ) كسائر الاملاك المشتركة ، ولو رضيت به ) أي بما ذكر من أخذه نصف النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه ( فله امتناع ) منه ( وقيمة ) أي طلبها ، لان حقه ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه ( ومتى ثبت خيار ) لأحدهما لنقص أو زيادة أولهما لاجتماع الامرين ( ملك ) الزوج ( نصفه باختيار ) من المخير منهما بأن يتفقا أو من أحدهما . وهذا الخيار على التراخي كخيار الرجوع في الهبة ، لكن إذا طالبها الزوج كلفت الاختيار ولا يعين الزوج في طلبه عينا ولا قيمة لان التعيين يناقض تفويض الامر إليها ، بل يطالبها بحقه عندها ذكره في الروضة كأصلها ( ومتى رجع بقيمة ) لزيادة أو نقص أولهما أو زوال ملك ( اعتبر الأقل من ) وقت ( إصداق إلى ) وقت قبض لان الزيادة على قيمة وقت الاصداق حادثة في ملكها لا تعلق للزوج بها . والنقص عنها